محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

235

الأصيلي في أنساب الطالبين

وكان زيد بن علي دائما يحدّث نفسه بالخروج ، ويرى نفسه أهلا لذلك . روى يحيى عن رجاله : أنّ زيد بن علي دخل مسجد رسول اللّه عليه السّلام نصف النهار في يوم حارّ من باب السوق ، فرأى سعد بن إبراهيم في جماعة من قريش قد حان قيامهم ، فأشار إليهم ، فقال لهم سعد بن إبراهيم ، هذا زيد يشير إليكم : فوقفوا له . فجاءهم ، فقال لهم : أيّ قوم أنتم أضعف من أهل الحرّة ؟ فمالوا وقالوا : لا ، قال : فأنا أشهد أنّ يزيد ليس هو شرّا من هشام فمالكم ؟ فقال سعد لأصحابه : مدّة هذا قصيرة ، فلم يلبث أن خرج فقتل . وعنه قال : كان هشام قد بعث إلى زيد بن علي ، فأخذه بمكّة هو وداود بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس ومحمّد بن عمر بن علي ، فاتّهمهم أن يكون عندهم مال لخالد بن عبد اللّه القسري حين عزل خالد ، فقال بعض بني هاشم حين اخذوا : يأمن الطير والظبا ولا * يأمن آل النبيّ عند المقام طبت بيتا وطاب أهلك أهلا * أهل بيت النبيّ والاسلام رحمة اللّه والسلام عليكم * كلّما قام قائم بسلام حفظوا خاتما وجرّ رداء * وأضاعوا قرابة الأرحام قال : ويقال : بينما زيد بن علي على باب هشام بن عبد الملك في خصومة عبد اللّه في الصدقة ، ورد كتاب يوسف بن عمر أمير الكوفة في زيد بن علي ، وداود بن علي ، ومحمّد بن عمر بن علي ، وأيّوب بن سلمة . فحبس زيد وبعث إلى أولئك « 1 » فقدّم بهم ، ثمّ حملهم إلى يوسف بن عمر غير أيّوب بن سلمة ، فانّه أطلقه لأنّه من أخواله ، قالوا : فلمّا وصل زيد إلى يوسف بن عمر ، استحلفه ما لخالد عنده مال وخلّي سبيله .

--> ( 1 ) في « ح » : الوكيل .